الفتال النيسابوري
313
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
ومن صام من رجب اثني عشر يوما كسي يوم القيامة حلّيتين خضراوين من سندس وإستبرق يحبّر « 1 » بهما ، لو دلّيت حلّة منهما إلى الدنيا لأضاء ما بين شرقها وغربها ، ولصارت الدنيا أطيب من ريح المسك . ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظلّ العرش ، قوائمها من درّ أوسع من الدنيا سبعين مرّة ، عليها صحاف الدرّ والياقوت ، في كلّ صحيفة سبعون ألف لون من الطعام ، لا يشبه اللون اللون ولا الريح الريح ، فيأكل منها والناس في شدّة شديدة ، وكربة عظيمة . ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه اللّه من الثواب ما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر من قصور « 2 » الجنان التي بنيت بالدّرّ والياقوت . ومن صام من رجب خمسة عشر يوما وقف يوم القيامة موقف الآمنين ، فلا يمرّ به ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا رسول إلّا قال : طوبى لك ! أنت آمن مقرّب مشرّف مغبوط محبور ساكن للجنان . ومن صام من رجب ستّة عشر يوما كان في أوّل من يركب على دوابّ من نور ، يطير بهم في عرصة الجنان إلى دار الرحمن . ومن صام سبعة عشر يوما من رجب وضع له يوم القيامة على الصراط سبعون « 3 » مصباحا من نور حتّى يمرّ على الصراط بنور تلك المصابيح إلى الجنان
--> ( 1 ) أي يزيّن ، أو يكرم وينعّم ويسرّ . ( 2 ) في المخطوط : « تصوّر » بدل « قصور » . ( 3 ) ليس في المخطوط : « سبعون » .